تنزيلاً لمضامين الرسالة الملكية السامية بخصوص الاحتفاء بمرور 1500 عام على ميلاد الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم، وفي سياق الاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة واستحضارا للمكتسبات المهمة التي حققتها المملكة المغربية باعتراف دول العالم المتزايد بمبادرة الحكم الذاتي كأساس جاد وذي مصداقية للتفاوض؛ نظم المجلس العلمي المحلي بتازة، بتنسيق مع مركب التكوين المهني، نشاطا علميا لفائدة عينة من طلبة وطالبات التكوين المهني بإقليم تازة الذين يتابعون دراستهم بالمؤسسات الآتية:
– المعهد المتخصص للتكنلوجيا التطبيقية.
– معهد التكنلوجيا التطبيقية.
– معهد التكوين في فنون الطبخ.
وقد هدف النشاط إلى تدارس الآليات الكفيلة بربط القيم الأخلاقية المستلهمة من السيرة النبوية العطرة، بالثوابت الوطنية الراسخة ومبادئ ملحمة المسيرة الخضراء المظفرة، من أجل بناء جيل من الشباب الواعي بمسؤولياته التاريخية، والقادر على مواصلة مسيرة البناء والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وفق العناصر الآتية:
-
نوع النشاط: ندوة
-
المحور: الثوابت الوطنية
-
مكان النشاط وجماعته: دار الشباب 14 غشت بتازة
-
تاريخه: 2025-11-13
-
توقيته: 10:30
-
تأطير: السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بتازة الأستاذ بنعمر لخصاصي/ الأستاذ يوسف العلوي (عضو المجلس العلمي المحلي بفاس) / الأستاذة إكرام المغراوي (عضو المجلس العلمي المحلي بتازة) / الأستاذ عبد الأحد البرينصي (عضو المجلس العلمي المحلي بتازة).
فقرات النشاط:
أولاً: الافتتاح
استُهلت أعمال الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها على مسامع الحضور القارئ أحمد القاسمي.
عقب ذلك، وقف الحضور لأداء النشيد الوطني.
ثم ألقى السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بتازة، كلمته الافتتاحية. رحب فيها بالحضور الكرام، مؤكداً على الأهمية البالغة لموضوع الندوة الذي يربط بين تربية الشباب، كأساس لبناء المستقبل، وبين مرجعيتين محوريتين: السيرة النبوية العطرة والثوابت الوطنية المغربية الراسخة.
ثانياً: المداخلات العلمية
1. المداخلة الأولى: الأستاذ يوسف العلوي (عضو المجلس العلمي المحلي بفاس)
ركز الأستاذ يوسف العلوي في مداخلته على المنهجيات النبوية في بناء شخصية الشباب. واستشهد في هذا السياق بقصة “أبي محذورة” كنموذج عملي لكيفية احتواء النبي صلى الله عليه وسلم للشباب وتربيتهم بالرفق والحكمة، وتحويل طاقاتهم نحو الخير. كما حدد الأستاذ العلوي خمسة مقومات أساسية لتربية النشء على المسؤولية، تمثلت في:
-
بناء القدوة الحسنة (على مستوى الذات، والجماعة، والأمة).
-
بيان مكانة الشباب كعماد للأمة وركيزتها.
-
توضيح دورهم التاريخي كأوائل المؤمنين بالرسالات.
-
غرس قيمة المسؤولية (المعنوية والمادية) في نفوسهم.
2. المداخلة الثانية: الأستاذة إكرام المغراوي (عضو المجلس العلمي المحلي بتازة)
قدمت الأستاذة إكرام المغراوي تتبعاً عملياً لتجليات المسؤولية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وكيفية استلهامها. وانطلقت من تساؤل محوري حول أهمية المسؤولية في بناء الفرد، مشيرةً إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بتحملها منذ طفولته في “رعي الغنم”، مما أكسبه صفات الصبر والقيادة. ثم انتقلت إلى مرحلة شبابه وعمله بـ “التجارة” التي أسست لمكانته الرفيعة القائمة على الأمانة والدقة.
واستشهدت الأستاذة المغراوي بالحديث النبوي الشريف “كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته” كقاعدة شرعية تؤسس لمبدأ المسؤولية الشاملة. وخلصت إلى أن تفعيل هذه القيمة اليوم يتطلب “إعطاء الفرصة للجميع” وتمكين الشباب من تحمل مسؤولياتهم.
3. المداخلة الثالثة: الأستاذ عبد الأحد البرينصي (عضو المجلس العلمي المحلي بتازة)
ربط الأستاذ عبد الأحد البرينصي مفهوم المسؤولية الفردية بالبناء المجتمعي وتثبيت الثوابت الوطنية، مستمداً دروسه من حدث الهجرة النبوية وتأسيس الدولة. وأوضح أن أولى خطوات إثبات الشخصية وبناء الدولة تمثلت في “بناء المسجد” كمركز لتوحيد الصف وإدارة شؤون المجتمع. كما شدد على أهمية “صحيفة المدينة” باعتبارها أول وثيقة دستورية تؤسس للتعايش والمواطنة وتحدد مسؤوليات الجميع.
وأكد الأستاذ البرينصي على ضرورة “الموازنة بين الثوابت الدينية والوطنية” كركيزة لاستقرار المجتمع، مشيراً إلى أن القدوة النبوية كانت قائمة على “الأمانة” و”القيم والأخلاقية”.
ثالثاً: الاختتام
بعد انتهاء المداخلات العلمية، أُعطيت الكلمة للأستاذ حفيظ المرابط، مدير معهد التكنولوجيا التطبيقية، الذي ألقى كلمة باسم مؤسسات التكوين المهني. نوه فيها بجهود المجلس العلمي المحلي، وعبر عن استعداد مؤسسات التكوين الدائم للتعاون العلمي المثمر والبناء مع المجلس.
ثم تناول الكلمة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي، حيث ألقى كلمة ختامية شكر فيها السادة الأساتذة المتدخلين، وأساتذة التكوين المهني الحاضرين، وجميع الطلبة والطالبات،والسيدة مديرة دار الشباب 14 غشت، والأئمة المرشدين المنظمين.
واختتمت فعاليات الندوة برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ولولي عهده الأمير مولاي الحسن، ولسائر أسرته الشريفة، وللشعب المغربي وعامة المسلمين، وقد تولى هذا الدعاء الإمام أحمد القاسمي.
وبعد انتهاء الندوة خصص المجلس العلمي المحلي حفل شاي لفائدة الطلبة والطالبات الحاضرين، تكريما لهم على استجابتهم لدعوة المجلس العلمي.
كاتب التقرير: أحمد اهريمش
راجع التقرير وقدمه للنشر: ذ.عبد الرحيم الكتامي
















