حقوق المرأة في الإسلام (10) .
وبالعودة إلى العهد النبوي الزاهر وعهد الصحابة الكرام، نجد أن دور المرأة كان كبيرا في جميع مجالات الحياة، حيث حققن نتائج جليلة في خدمة الدين والأمة، فمنهن الطبيبات، والفقيهات، والمحدثات، والحافظات، والمحتسبات، والمجندات، وغير ذلك من الوظائف والمهن.
حقوق المرأة في الإسلام (09) .
ومن حق المرأة كذلك التملك والتصرف في مالها بيعا وشراء وتبرعا كتصرف الرجل تماما. ومن حقوقها كذلك حقها في العمل والكسب واعتلاء المناصب المختلفة، والمشاركة في تدبير الشأن العام. وحقوق أخرى لا يتسع المقام لذكرها،
حقوق المرأة في الإسلام (08) .
ومن حقوقها في الشأن العام استشارة النبي لأم سلمة رضي الله عنها يوم الحديبية، لما أمر الصحابة أن يتحللوا من عمرتهم، فأبوا لكونهم لم يصلوا إلى مكة ولم يطوفوا ولم يسعوا، فغضب النبي ﷺ لذلك. فأشارت عليه أم سلمة رضي الله عنها، أن لا يكلمهم وأن ينحر هديه ويحلق رأسه. فلما رأوه ﷺ فعل ذلك، تتابعوا في نحر الهدي والحلق، ونجاهم الله من المخالفة بسبب إشارة أم سلمة وحكمتها رضي الله عنها.
حقوق المرأة في الإسلام (07) .
عباد الله؛ ومن حقوق المرأة في الإسلام حقها في المشورة وإبداء الرأي، في الشؤون الخاصة والعامة، لقول الله تعالى: «فَإِنَ اَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا» – البقرة 231. فهذه الآية الكريمة شرعت المشاورة بين الزوجين في شأن فطام مولودهما للوصول إلى الحالة الفضلى للطفل مع احترام حق كل منهما.
حقوق المرأة في الإسلام (06) .
كما أعطى الشارع الحكيم للأخت حقها كاملا في الأخوة والصلة، والمعاملة بالمثل مع إخوانها الذكور، وعدم حرمانها من الإرث، كما يحدث للأسف عند بعض من لا يفقهون من الشريعة شيئا، فيحرمون أخواتهم المتزوجات من الإرث، ويعتبرون طلبَها حقَّها من قلة الأدب ومن أسباب قطيعة الرحم، وهم أولى بهذا اللوم.
حقوق المرأة في الإسلام (05) .
وأوجب كذلك حق الزوجة، في المعاشرة الحسنة والصداق والنفقة والسكنى، وغير ذلك مما سبق الحديث عنه في خطبة سابقة. وأوصى بالرفق بها وبناء العلاقة الزوجية على المكارمة، وعلى الفضل والاعتراف بالجميل وليس على المكايسة.
حقوق المرأة في الإسلام (04) .
كما أوجب الإسلام حق الأم وقدمه على حق الأب، كما في قول النبي ﷺ، لمن سأله: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ فقال: «أمك قال ثم من؟ قال: “أمك” قال ثم من؟ قال: “أمك” قال ثم من؟ قال: “أبوك”» . – صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب من أحق الناس بحسن الصحبة، 8/2. رقم الحديث بمنصة محمد السادس للحديث النبوي الشريف: 4387 فقد أعطى النبي ﷺ ثلاثة أرباع البر للأم، وأعطى للأب ربعا واحدا.
حقوق المرأة في الإسلام (03) .
مدح من كانت له بنات فأحسن إليهن، ووعده بالجنة قطعا فقال ﷺ: (من كان له ثلاث بنات، يؤويهن، ويكفيهن، ويرحمهن، فقد وجبت له الجنة البتة. فقال رجل من بعض القوم: وثنتين، يا رسول الله؟ قال: وثنتين) . – البخاري في الأدب المفرد، باب من عال جاريتين أو واحدة 1/41.
حقوق المرأة في الإسلام (02) .
فعظم الله وجودها في الحياة، وذم الذين يستاؤون من البنت إذا ولدت لهم فقال جل من قائل: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالُانثىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَٰرىٰ مِنَ اَ۬لْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ اَمْ يَدُسُّهُ فِي اِ۬لتُّرَابِۖ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَۖ} – النحل 58-59.
حقوق المرأة في الإسلام (01) .
معاشر المؤمنين والمؤمنات، فقد تناولت الخطبة الماضية تكريم المرأة في الإسلام، بما خصها به من العناية والتنويه؛ لما تتحمله من المسؤوليات الجسام، وتأتي خطبة اليوم لبيان حقوقها التي منحتها إياها شريعة الإسلام، إنصافا لها مما اعتراها من ظلم وحيف في الجاهلية، وإبطالا لما عليه بعض الأعراف المنحرفة عن الدين الحق في بعض المجتمعات.


































































































![أثر التوحيد في تحرير الإنسان [04]](https://www.clotaza.ma/wp-content/uploads/2024/09/4-2.jpg)
![أثر التوحيد في تحرير الإنسان [03]](https://www.clotaza.ma/wp-content/uploads/2024/09/3-2.jpg)

















