في إطار اللقاءات التأطيرية في قضايا الصلح والوساطة والتواصل، واصل المجلس العلمي المحلي بتازة بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية تنظيم لقاء تأطيري، وفق العناصر الآتية:
-
نوع النشاط: لقاء تأطيري
-
المحور: المحور الرابع: الأنشطة التكوينية والتواصلية وتنزيل مشروع التبليغ
-
مكان النشاط وجماعته: قاعة الندوات بالمجلس العلمي المحلي بتازة
-
تاريخه: 2026-07-12
-
توقيته: 09:00
-
تأطير: الخبيرة الأستاذة أسماء مراد + رئيس المجلس العلمي المحلي ذ.بنعمر لخصاصي
فقرات النشاط:
تواصلت، خلال اليوم الثاني من أشغال اللقاء التأطيري المنظم لفائدة أعضاء المجلس العلمي المحلي بتازة والمرشدين والمرشدات، فعاليات الدورة التكوينية في موضوع «التواصل الفعّال وتنمية الذكاء العلائقي وفق نموذج
Process Communication Model (PCM®)
من تأطير الأستاذة أسماء مراد، المتخصصة في المواكبة الإنسانية، والتدريب والتوجيه، والتحول المهني
(Accompagnement humain, coaching et transformation professionnelle)
وخُصصت هذه الحصة لتعميق فهم المشاركين لآليات التواصل التي يقوم عليها نموذج PCM، من خلال التعريف بأنماط الشخصية الستة، وهي: الشخصية الودية، والعقلانية، والمثابرة، والحالمة، والعفوية، والمقدامة، مع بيان الخصائص المميزة لكل نمط، وطريقته في إدراك المواقف، وأسلوبه في التفاعل مع الآخرين.كما تناولت الحصة أجزاء الشخصية الخمسة التي يستعملها الإنسان أثناء تواصله، وهي: الحامي، والموجِّه، والمفكِّر، والداعم، والعاطفي.
وأوضحت المؤطرة أن كل جزء من هذه الأجزاء يظهر من خلال مجموعة من المؤشرات اللفظية وغير اللفظية، تشمل اختيار الكلمات، ونبرة الصوت، وتعابير الوجه، والإيماءات، ووضعية الجسد، وأن الانتباه إلى هذه المؤشرات يساعد على فهم طريقة تواصل الشخص والاستجابة له بصورة أكثر ملاءمة.
وتطرقت المؤطرة بالتفصيل إلى قنوات التواصل الخمس، مع بيان خصائص كل قناة ومجالات استعمالها؛ بدءًا بالقناة التدخلية التي تُستعمل في حالات الانفعال والأزمات من أجل استعادة الهدوء، ثم القناة التوجيهية القائمة على التعليمات الواضحة والمباشرة، والقناة الاستفهامية الإخبارية المعتمدة على تبادل المعلومات وطرح الأسئلة الدقيقة، والقناة الداعمة التي تقوم على التعاطف والتقدير والدفء الإنساني، وصولًا إلى القناة العاطفية التفاعلية التي تعتمد الحيوية والعفوية والفكاهة الإيجابية.
وبيّنت المؤطرة أن اختيار قناة التواصل المناسبة يرتبط بطبيعة شخصية المخاطَب وحالته النفسية أثناء الموقف؛ فالشخص العقلاني أو المثابر يستجيب بصورة أفضل للأسئلة الواضحة والمعلومات الدقيقة، بينما يحتاج الشخص الودي إلى التقدير والاهتمام، ويستجيب الحالم والمقدام للتوجيهات المباشرة، في حين يتفاعل الشخص العفوي مع الخطاب الحيوي والمرن.ومن ثم، فإن الرسالة الواحدة قد تُقدَّم بصيغ مختلفة بحسب نمط الشخصية، بما ييسر الفهم ويحد من الممانعة وسوء التأويل.
وتخلل اليوم التأطيري تمارين تطبيقية مكّنت المشاركين من الانتقال من المعرفة النظرية إلى الممارسة العملية، ومن أبرزها تدريب المشاركين على إعادة صياغة الخطاب الواحد وفق اختلاف أنماط الشخصية، وعلى التمييز بين التواصل مع النمط الأساسي للشخص وبين الاستجابة لحالته الظاهرة في اللحظة نفسها.
وأظهرت التطبيقات أن نجاح التواصل لا يقوم على صحة المضمون وحدها، وإنما يتوقف أيضًا على حسن اختيار الأسلوب، وتوقيت التدخل، ومدى قدرة المتواصل على ملاحظة حاجات مخاطَبه وتكييف خطابه معها.
وأكدت المؤطرة أن هذه المهارات تكتسي أهمية خاصة في مجالات الوعظ والإرشاد، والصلح والوساطة، وتدبير الخلافات، وتأطير الأفراد والمجموعات؛ لما تتيحه من إمكانات لفهم الآخر، وتحسين الإنصات، وتخفيف التوتر، وبناء الثقة، وتقريب وجهات النظر، وتحويل الاختلاف من مصدر للنزاع إلى فرصة للحوار والتفاهم.
وقد اتسم اليوم الثاني بتفاعل ملحوظ من المشاركين، الذين أسهموا في مناقشة أمثلة واقعية مرتبطة بمهامهم التأطيرية والإرشادية، واستفادوا من التمارين في تطوير قدرتهم على ملاحظة أنماط التواصل، واختيار الخطاب الأنسب لكل موقف وشخصية.
ويُنتظر أن يشكل هذا اللقاء منطلقًا لمسار تكويني متواصل، إذ ستستمر الدورة عن بُعد من خلال حصة نصف شهرية، بما يتيح تعميق المكتسبات، ومواكبة المشاركين في تنزيلها ضمن مواقف واقعية، وتبادل التجارب والإجابة عن الإشكالات المرتبطة بالممارسة. ومن شأن هذه الاستمرارية أن تسهم في تحسين جودة الخطاب التأطيري، والحد من سوء الفهم والتوتر، وتعزيز القدرة على الإنصات وتدبير الخلافات، وبناء علاقات قائمة على الثقة والاحترام والتعاون.
وختمت بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
إعداد: ذ.عبد الرحيم الكتامي
الصفة: عضو
تصنيف النشاط: نشاط عام
















