في إطار مواكبة تنزيل خطة تسديد التبليغ، يواصل المجلس العلمي المحلي بتازة تقديم حلقات برنامج:
«قَبَسٌ مِنْ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ»
الحلقة التاسعة
الموضوع: التكافل الاجتماعي في الإسلام ودوره في تقوية أواصر المحبة والإيثار
المقطع: 3
إعداد: الأستاذ بنعمر لخصاصي، رئيس المجلس العلمي المحلي بتازة
يتناول هذا المقطع الجهة الثالثة في الرد على الدعوات التي تروّج للفردانية والتمركز حول الذات، وتدعو إلى ترك معاني التكافل والتآزر والتضامن.
ويطرح المقطع سؤالا دقيقا: هل المستفيد الوحيد من التكافل والمواساة هو صاحب الحاجة؟ وهل الضعيف أو المكروب أو المعسر هو وحده المنتفع بهذه المبادرات الطيبة؟
ويبين المقطع أن من نظر ببصيرة إلى واقع أهل الإحسان والتضامن، وجدهم من أسعد الناس حالا؛ لما يثمره فعل الخير من طمأنينة في القلب، وانشراح في الصدر، وتيسير للحاجات، وبركة في الأهل والذرية، فضلا عما أعده الله تعالى لهم في الآخرة، مصداقا لقوله تعالى:
﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾
[سورة الأعلى، الآية: 17].
وقد استُدل في هذا المقطع بقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ»
[رواه مسلم].
ويبرز المقطع أن الحديث جمع صورا متعددة من حاجات الناس؛ فهناك المكروب الذي أثقلته الشدة، والمعسر الذي ضاقت به أسباب السداد، ومن يحتاج إلى الستر والنصح والرفق. ولكل من أعان هؤلاء ووَاسَاهم ورتب لهم الخير، وعدٌ كريم من الله تعالى بالعون والتيسير والستر.
#قبس_من_خطبة_الجمعة
#المجلس_العلمي_المحلي_بتازة
#مقام_الذكر_والشكر
#تسديد_التبليغ





