**** « الحرص على الكسب الحلال » (09) .
انطلاقا من هذه المعاني القرآنية والنبوية، وإسهاما في الحملة التحسيسية التي تقوم بها الجهات المختصة في قطاع المياه والغابات، خصوصا ونحن على أبواب الصيف الذي تكثر فيه الحرائق، فإن المؤسسة العلمية تهيب بكافة المواطنين والمواطنات، أن يكونوا على حذر مما يلي: ارتكاب أسباب الحرائق والتسبب فيها على سبيل الإهمال أو التهاون أو العمد. عواقب الحرائق الوخيمة على البيئة وممتلكات الناس، والكائنات الحية.
**** « الحرص على الكسب الحلال » (08) .
وتكررت المنة بالأشجار والغابات في القرآن والسنة كثيرا للفت الانتباه إلى أهميتها وعدم التهاون والتفريط في التعامل معها، وقد نهى الشارع عن قطع الأشجار وحرقها إلا على قدر الحاجة حفاظا على البيئة باعتبارها المحضن الذي يحتضن الإنسان خاصة، والكائنات الحية عامة.
**** « الحرص على الكسب الحلال » (07) .
عباد الله، إن مما ينبغي التنبيه عليه والتواصي به وجوبَ المحافظة على الغابات التي أنعم الله تعالى بها على العباد، باعتبارها الرئة التي تتنفس من خلالها الكائناتُ الحيةُ وغيرها، وباعتبارها منة من منن الله تعالى على الإنسان.
**** « الحرص على الكسب الحلال » (06) .
وللكسب الحلال، إخوة الإيمان، فوائد جليلة وآثار عظيمة على النفس من الطمأنينة واستجابة الدعوة والمحافظة على الصحة وسلامة المجتمع من الأحقاد وغيرها من الآثار الإيجابية على الفرد والمجتمع. عباد الله، إذا خرج أحدنا في الصباح إلى العمل فليعقد نيته على أن يكسب قوته الحلال بإخلاص وإذا عاد في المساء حاسب نفسه هل حرص على الكسب الحلال في شغله أو تجارته.
**** « الحرص على الكسب الحلال » (05) .
فالعامل يجب أن يكون قويا قادرا على أداء العمل بإتقان على أحسن وجه وأتمه، ويجب أن يكون أمينا عليه غير غاش فيه؛ وهو مسؤول عليه بين يدي الله تعالى. وكل مال أخذه المسلم من غير استحقاق بسبب الغش أو عدم الوفاء لرب العمل أيا كان فهو حرام، لا يجوز له الانتفاع به بحال، كما لا يجوز لأحد أن يأكل حق العامل الذي استحقه بعرق جبينه وكد يمينه؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) . الموطأ، كتاب الأقضية باب القضاء في المرفق، 2/745 رقم: 31. رقم الحديث بالمنصة 5730.
**** « الحرص على الكسب الحلال » (04) .
ومما ينبغي التنبيه عليه، عباد الله، فيما تتوخاه خطة تسديد التبليغ من آثار الإيمان في الممارسات اليومية، أن يخلص المسلم في عمله المأجور عليه، وأن لا يغش فيه؛ إذ العمل الموكل إلى العامل كيفما كانت طبيعته أمانة بين يديه، لقول الله تعالى: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اِ۪سْتَٰجَرْتَ اَ۬لْقَوِيُّ اُ۬لَامِينُۖ} . القصص 26.
**** « الحرص على الكسب الحلال » (03) .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله طيب، لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر عباده المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ اَ۬لطَّيِّبَٰتِ وَاعْمَلُواْ صَٰلِحاًۖ} ، وقال سبحانه: {يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلهِ إِن كُنتُمُۥٓ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَۖ} . ثم ذكر: الرجل يطيل السفر – يعني في الطاعة كالحج والعمرة – أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذِي بالحرام، فأنى يستجاب له .
**** « الحرص على الكسب الحلال » (02) .
إخوة الإيمان، لقد أنعم الله تعالى علينا بنعمه الظاهرة والباطنة، وأودع فيها من المنافع ما يقيم حياتنا ويعطيها الدوام والاستمرار إلى حين، وحرم علينا ما يُضر بنا كيف ما كان نوعه وشكله، وأرسل إلينا رسولا يُحل لنا الطيبات ويُحرِّم علينا الخبائث، فعُلِم من ذلك أن ما نهينا عنه من الحرام سببه الخبث والإضرار، وما أُحِل لنا وهو الغالب الكثير، هو ما فيه نفع وفائدة، ويعود على الإنسان بالصحة والعافية والطمأنينة وراحة البال.
**** « الحرص على الكسب الحلال » (01) .
أما بعد، أيها الإخوة والأخوات في الإيمان، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: “ما أكل أحد طعاما أفضلَ من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود، عليه السلام، كان يأكل من عمل يده”. – صحيح البخاري، كتاب البيوع باب كسب الرجل وعمله بيده، 3/57 رقم: 2072. رقم الحديث بمنصة محمد السادس للحديث 2657.















