**** « المعاشرة بالمعروف -«2»- » (05) .

عباد الله؛ إن نجاح العلاقات الأسرية يكون وفق قواعد الاحترام المتبادل، وكذا مبادئ الحياء، وقيم الوفاء ثم التسامح في الأخطاء، فهو جزء عظيم من عافية الأسر وسلامتها، وهو خلق الكرام، وبذلك تسعد الأسرة وتعيش حياة طيبة، وتكون مكونا صالحا في المجتمع.

**** « المعاشرة بالمعروف -«2»- » (04) .

والمسلم كذلك مطالب بالمعاشرة الحسنة لزوجته وأبنائه، فهم أهله وعماد بيته، وذلك بالقيام بالواجب تجاههم بالمحبة أولا ثم بحاجاتهم المادية ثانيا، وعلى كل من الزوج والزوجة أن يكون القدوة للآخر وللأولاد لينا ورحمة ولطفا، وتعليما وتربية، وأن يتحمل المسؤولية في كل ما يلزمه القيام به شرعا لصالح الجميع. وعلى هذه المسؤولية يمكن أن تقوم هذه المعاشرة على السكن النفسي والمودة والرحمة، والرفق والحماية المعنوية.

**** « المعاشرة بالمعروف -«2»- » (03) .

واليوم نذكر أن من المعاشرة بالمعروف، أن تمتد ظلال الرحمة والمحبة الوارفة على جميع أفراد الأسرة. قال رسول الله ﷺ: “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي” . فالمسلم مطالب بمعاشرة والديه بالمعروف على قدر وسعه وإحسانه، أن يسعهم بخلقه وكلمته الطيبة، وقوله اللين قبل عطائه وماله. وحقهم بعد حق الله تعالى مباشرة في الإحسان والشكر.

**** « المعاشرة بالمعروف -«2»- » (02) .

عباد الله؛ لقد أكدت الخطبة الماضية على موضوع المعاشرة بالمعروف بين الأزواج، وأنها الأساس السليم لبناء الأسرة المستقرة على أركان السكينة والمودة والرحمة والفضل. مع ما تثمر من العدل والإنصاف والإحسان والإيثار والتفاني في خدمة الطرف الآخر.

**** « المعاشرة بالمعروف -«2»- » (01) .

أما بعد؛ أيها الإخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات، فإن من اهتمامات العلماء الكبرى من خلال «خطة تسديد التبليغ»، التركيزَ على حسن المعاشرة بين أفراد المجتمع، وخصوصا داخل الأسر والبيوت، تنزيلا لما جاء في البيان القرآني والهدي النبوي من الأمر بالمعاشرة الحسنة. كقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِۖ﴾ .

**** « المعاشرة بالمعروف بين الأزواج » (08) .

عباد الله، إن المعاشرة بالمعروف بين الأزواج تعني كل أنواع المكارمة، بدءا بالمحبة والرحمة إلى المشاورة وتبادل الآراء في أمور البيت والأولاد… ومن المعاشرة بالمعروف كذلك، أن يحب كل طرف أقارب الطرف الآخر، فهو أسمى أوجه المعاشرة بالمعروف، ومنه الاستماع إلى هموم الطرف الآخر واحترام مشاعره والرفق به لا سيما في أزماته النفسية، وعدم إلقاء الملامة عليه إن كان في حالة التعب، وإنما تجب مراعاة ذلك امتثالا لقول الحق سبحانه: ﴿وَلَا تَنسَوُاْ اُ۬لْفَضْلَ بَيْنَكُمُ﴾.

**** « المعاشرة بالمعروف بين الأزواج » (07) .

عباد الله؛ بعد أداء الحقوق والقيام بالواجبات فإن الكلمة الطيبة تشعر بالرضى في القلوب، وتحدث في النفوس من الصفاء والمودة ما يجعل الأسرة قادرة على الصبر عند المحن، مستشعرة معاني التضحية التي تؤهلها لتعيش الحياة الطيبة.

**** « المعاشرة بالمعروف بين الأزواج » (06) .

ولقد “كان رسول الله ﷺ، يقول لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، يا عائش” ، وهو ما يدل على حسن المعاشرة من سيد الخلق لأم المؤمنين رضي الله عنها. وقد صح ﷺ أنه قال: “خَيرُكم خَيرُكم لأهلِه، وأنا خَيرُكم لأهلي”.