*** «محاسبة النفس سبيل إلى الحياة الطيبة» (10).

“ملازمة الصَّالحين” رابعا: من الطرق المؤدية إلى محاسبة النفس ملازمة الصَّالحين ومجالس الخير، فبمجالسة الأخيار تَعتبر النَّفسُ وتتَّعظُ، وتسمو إلى الفضائل، وتتنكَّر للرَّذائل.

*** «محاسبة النفس سبيل إلى الحياة الطيبة» (09).

“اتِّقاء ظُلم العباد” ثالثا: من الطرق المؤدية إلى محاسبة النفس اتِّقاء ظُلم العباد، في أنفسهم وأعراضهم وأموالهم، إذ من أمراض النُّفوس الأنانية، والكبر، وحبُّ الذَّات، والبُخل، والشُّح، وكلُّها أمراضٌ تعمي القلب وتوقع صاحبه في الظُّلم.

*** «محاسبة النفس سبيل إلى الحياة الطيبة» (08).

“المحافظة على الطاعات” ثانيا: من الطرق المؤدية إلى محاسبة النفس المحافظة على العبادات وأداؤها في الجماعات، ففيها من أسرار تزكية النُّفوس وتحليتها بالفضائل ما نطقت به الآيات القرآنية، ودلَّت عليه الأحاديث النَّبوية، ولذا شرعها الله تعالى متواليةً ومتتابعةً على العباد، يتقلَّبون فيها؛ فَمِن صلاةٍ إلى صيامٍ إلى زكاةٍ وحجٍّ وغيرها من سائر الطَّاعات.

*** «محاسبة النفس سبيل إلى الحياة الطيبة» (07).

“ملازمة الذكر” إذا أدركنا أنَّ محاسبة النَّفس وتزكيتها بالسُّلوك الحسن من أولى أولويات المسلم، فإنَّ أسهل الطُّرق إلى ذلك وأبينَها؛ هو الاستمساك بحبل الله المتين، من خلال أمور أهمها: أولا: ملازمة الذِّكر الباعث على اليقظة والمراقبة الدَّائمة “لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله” – سنن الترمذي أبواب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم: 2459. والأخذُ بورد من القرآن للاستماع إلى وازع القرآن والإصغاء إليه.

*** «محاسبة النفس سبيل إلى الحياة الطيبة» (05).

“صريحُ الإيمان المؤدي إلى المحاسبة” روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: جاء ناس من أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم، فسألوه: إنَّا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلَّم به، قال: «وقد وجدتموه؟» قالوا: نعم، قال: «ذاك صريحُ الإيمان» . – صحيح مسلم كتاب الإيمان رقم: 132. رقم الحديث بمنصة محمد السادس للحديث الشريف: 164. فعندما تستعظم النَّفسُ الإثمَ وتخاف عواقبه، فذلك صريحُ الإيمان المؤدِّي بها بعد اللَّوم والمحاسبة إلى الطُّمأنينة والسَّعادة الحقَّة.

*** «محاسبة النفس سبيل إلى الحياة الطيبة» (04).

“محاسبة النفس وصيانة الأعمال من الضياع” حبط الأعمال كنايةٌ عن عدم الانتفاع بها، كما قال البارئُ جلَّ وعلا: {اَن تَحْبَطَ أَعْمَٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَۖ} – سورة الحجرات، الآية 2. وغياب الشُّعور بحبطها كنايةٌ عن الغفلة المؤدية إلى استرسال النَّفس في غلوائها والتَّمادي على الباطل.

*** «محاسبة النفس سبيل إلى الحياة الطيبة» (03).

“إيقاظ الضَّمير” والضَّمير، إخوة الإيمان؛ هو الفطرة التي فطر الله عليها النَّاس، كما قال جلَّ شأنه: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاٗ فِطْرَتَ اَ۬للَّهِ اِ۬لتِے فَطَرَ اَ۬لنَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اِ۬للَّهِۖ ذَٰلِكَ اَ۬لدِّينُ اُ۬لْقَيِّمُ} .- سورة الروم، الآية: 29. ومجمل ما قال المفسرون في معنى الفطرة أنَّها الدِّين والجِبِلَّةُ التي جُبِل عليها الإنسان طاعةً لله وعبوديةً له، بما يركن الإنسان للفضيلة دون الرَّذيلة، وللحَسن دون القَبيح، ويشعر بالرِّضا عند موافقة أمر الله، وبعدم الارتياح عند مخالفة أمره.

*** «محاسبة النفس سبيل إلى الحياة الطيبة» (02).

“استحضارُ مراقبة الله تعالى” استحضارُ مراقبة الله تعالى وذكرِه؛ هو أكبر مساعدٍ على محاسبة النَّفس، يقول الحقُّ سبحانه: {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِے نَفْسِكَ تَضَرُّعاٗ وَخِيفَةٗ وَدُونَ اَ۬لْجَهْرِ مِنَ اَ۬لْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ اَ۬لْغَٰفِلِينَۖ} – سورة الأعراف، الآية: 205.

*** «محاسبة النفس سبيل إلى الحياة الطيبة» (01).

“محاسبة النَّفس وإيقاظ الضَّمير” قال الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪تَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٞ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٖۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَ} . – سورة الحشر، الآية: 18. عباد الله، هذه الآية الكريمة أساسٌ في محاسبة النَّفس وإيقاظ الضَّمير، والمحاسبة المفهومة من قوله سبحانه: {وَلْتَنظُرْ نَفْسٞ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٖۖ} محاطةٌ بتقوى الله تعالى، المأمور بها مرتين قبل المحاسبة وبعدها. وختمت الآية بتأكيد مراقبة الله تعالى للعبد في كلِّ أعماله. {إِنَّ اَ۬للَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَۖ} .