في إطار مواكبة تنزيل خطة تسديد التبليغ، يواصل المجلس العلمي المحلي بتازة تقديم حلقات برنامج: «قَبَسٌ مِنْ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ» الحلقة التاسعة الموضوع: التكافل الاجتماعي في الإسلام ودوره في تقوية أواصر المحبة والإيثار المقطع: 5 إعداد: الأستاذ بنعمر لخصاصي، رئيس المجلس العلمي المحلي بتازة يتناول هذا المقطع بعدا مهما من أبعاد التكافل الاجتماعي، وهو كونه ليس مجرد وسيلة لمواجهة الأزمات والشدائد، بل هو كذلك سبيل من سبل الارتقاء والتقدم والازدهار. ويبين المقطع أن الأمة التي تستغرق في الخصومات والنزاعات والانتقام والحقد والحسد، تفرغ طاقتها فيما لا ينفع، وتشتت جهودها بعيدا عن تحقيق الأهداف العليا للدين والوطن. ولذلك فإن المجتمع الذي يريد أن يرقى بنفسه، يحتاج إلى تطهير النفوس من أسباب الشقاق والضغائن، وترسيخ معاني المواساة والتآزر والتكافل. كما يوضح المقطع أن الفوارق الاجتماعية إذا لم تعالج بالتكافل والتضامن، قد تولد في النفوس أحقادا وغلا وحسدا، وقد تفتح أبواب خطاب الكراهية، بما يهدد الأمن والسلم الاجتماعيين. أما حين يرى المحتاج أن قلب القادر معه، ماديا ومعنويا، فإن المحبة تحل محل الحقد، والدعاء يحل محل الغل، ويتقوى الإحساس بوحدة المجتمع ومصيره المشترك. وقد استُدل في هذا المقطع بقول الله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ [سورة البقرة، الآية: 274]. فالإنفاق سرا يعالج الرياء والسمعة، والإنفاق علانية يسهم في نشر ثقافة التكافل والتراحم داخل المجتمع، ويجعل فعل الخير قدوة عملية يقتدي بها الناس. كما خُتم المقطع باستحضار وعد الله تعالى للمؤمنين العاملين الصالحات بقوله سبحانه: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمُ أَمۡنٗا﴾ [سورة النور، الآية: 55]. #قبس_من_خطبة_الجمعة #المجلس_العلمي_المحلي_بتازة #مقام_الذكر_والشكر #تسديد_التبليغ https://www.youtube.com/watch?v=Q-bxXN06deg
في إطار مواكبة تنزيل خطة تسديد التبليغ، يواصل المجلس العلمي المحلي بتازة تقديم حلقات برنامج: «قَبَسٌ مِنْ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ» الحلقة التاسعة الموضوع: التكافل الاجتماعي في الإسلام ودوره في تقوية أواصر المحبة والإيثار المقطع: 4 إعداد: الأستاذ بنعمر لخصاصي، رئيس المجلس العلمي المحلي بتازة يتناول هذا المقطع الجهة الرابعة في الرد على الدعوات التي تروّج للفردانية والتمركز حول الذات، وتدعو إلى نبذ معاني التكافل والتآزر والتضامن. ويبين المقطع أن رفض التكافل كثيرا ما يصدر عن شعور زائف بالاستغناء عن الناس، بسبب ما يتمتع به الإنسان من صحة أو مال أو تجارة أو منصب أو مشاريع. غير أن هذه النعم كلها معرضة للزوال، ولا يملك الإنسان ضمانا دائما لبقائها إلا بحفظ حق الله تعالى فيها، واستعمالها في عون الخلق وخدمة المحتاجين. وينبه المقطع إلى أن الإنسان لو وجد نفسه في موضع الحاجة والضعف، لأدرك قيمة التكافل، وطلب المساعدة، ودافع عن التضامن والتآزر؛ لأن أحوال الناس متقلبة، والنعمة تحتاج إلى شكر، ومن أعظم شكرها أن يكون صاحبها في عون إخوانه بما آتاه الله تعالى. وقد استُدل في هذا المقطع بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ؛ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» [متفق عليه]. كما استحضر المقطع ما يعرفه بلدنا الحبيب من صور التكافل والمواساة والتراحم في مختلف الأحداث والمناسبات، بقيادة مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده؛ حيث تجلت مشاعر المحبة، والانتماء إلى الوطن، ووحدة المصير، بما يؤكد أن التكافل الاجتماعي ضمانة كبرى لحفظ الطمأنينة، وتقوية الروابط، ومواجهة مظاهر الخوف واليأس والإحباط. #قبس_من_خطبة_الجمعة #المجلس_العلمي_المحلي_بتازة #مقام_الذكر_والشكر #تسديد_التبليغ