الحرص على حق الله تعالى في المعرفة والتوحيد والإخلاص (07) .

ذلك أمر يسير، عباد الله؛ فباب الإيمان كتاب مسطور وكتاب منظور، فالكتاب المسطور هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والكتاب المنظور هو هذا الكون المفتوح للنظر والتأمل والاعتبار، فالقرآن الكريم، كما سبق دعا إلى العلم بوحدانية الله تعالى، وإخلاص العبادة له سبحانه، وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم، دعا الناس إلى توحيد الله، وعدم الإشراك به جل شأنه.

الحرص على حق الله تعالى في المعرفة والتوحيد والإخلاص (06) .

عباد الله؛ إذا كانت معرفة الله تعالى رأسَ الأمر وعمودَه الذي ينبي عليه ما بعده، فما السبيل إلى هذه المعرفة؟، وكيف يمكن لكل مسلم الحصولُ عليها ليصح إيمانه وتنعقد عقيدته انعقادا لا تزعزعه الرياح العاتية ويظهر ذلك في أعماله الصالحة، ولا تشوش عليه التيارات الوافدة.

الحرص على حق الله تعالى في المعرفة والتوحيد والإخلاص (05) .

وحينئذ تؤتي هذه المعرفة ثمارها المرجوة؛ من التقوى والمراقبة والإحسان في القول والعمل، واعتبار سائر الحركات والسكنات عبادة، سواء تعلقت بالعبادة المحضة لله تعالى، أو بالتعامل مع العباد، فليس شيء يستثنى من أفعال العباد وأقوالهم ونياتهم، إلا وهو يدخل تحت مسمى العبادة، مأجورا عليه في سائر الأحوال إن أخلص وأصاب؛ كما في هذه الآية الجامعة الفذة: {فَمَنْ يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ}.

الحرص على حق الله تعالى في المعرفة والتوحيد والإخلاص (04) .

إن هذه المعاني راسخة في العقيدة الأشعرية المؤطَّرة بالكتاب والسنة، وإجماع الأمة، البعيدةِ عن التشبيه والتعطيل، والإلحاد في أسماء الله الحسنى وصفاته العلى، الواقفةِ عند حدود الله فيما لا تبلغه العقول، ولا تدل عليه النقول، المحصِّنة من الأهواء، والمجانبةِ للجدال والمراء، والآخذةِ بمجامع النصوص في عدم التكفير بالذنب ما لم يستحله أو يكن شركا، لقوله تعالى: {اِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُّشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَّشَآءُ}.

ندوة بعنوان : “اللمة العلمية والروحية في خدمة قيم ثورة الملك والشعب وعيد الشباب” .

تنزيلا لبرنامجه السنوي والشهري، وفي إطار انفتاحه على العالم القروي؛ نظم المجلس العلمي المحلي بتازة وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية نشاطا علميا بمسجد اولاز دوار اولاز بجماعة كاف الغار وذلك يوم الخميس 27 صفر 1447 هـ الموافق لـ 21 غشت 2025 م ، وفق الفقرات الآتية: – الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم بقراءة جماعية تفضل بها أئمة المنطقة. – مداخلة أولى : كلمة شكر باسم المجلس العلمي المحلي والمندوبية الاقليمية للشؤون الاسلامية بتازة، تفضل بإلقائها الإمام المرشد : عبدالحق ستاوت . – مداخلة ثانية للأستاذ : الصغير المصباحي عضو المجلس العلمي المحلي بتازة ، بعنوان ” العناية بالقرآن الكريم ودوره في تحقيق السعادة في الدنيا والآخرة” ، وتحدث الأستاذ أيضا عن ذكرى ثورة الملك والشعب وذكرى عيد الشباب. – وصلة من الأمداح النبوية تفضل بها السادة أيمة المنطقة وغيرهم – قراءات قرآنية فردية . – مداخلة ثالثة للأستاذ : محمد الأعرج عضو المجلس العلمي المحلي بتازة. تحت عنوان : عبادات عظيمة يغفل عنها كثير من الناس. – الختم بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ولعامة المسلمين – سير اللقاء وربط بين فقراته الأستاذ : عبدالحق ستاوت مرشد بجماعة كاف الغار . – أعد التقرير للنشر ، الأستاذ المرشد : محمد شاكر المطلك .

الحرص على حق الله تعالى في المعرفة والتوحيد والإخلاص (03) .

ولهذا يجب أن يكون تركيز الجهود في تربية الناشئة على معرفة الله، معرفة صحيحة مبنية على العقيدة الصحيحة التي جمعت بين تحلية الله تعالى بما يليق بجنابه وجلاله وكماله، وتنزيهه عما لا يحل وصفه به من الصفات التي لا تليق بمن اتصف بالجمال والكمال والجلال سبحانه وتعالى، له العظمة والكبرياء والملك والسناء.

الحرص على حق الله تعالى في المعرفة والتوحيد والإخلاص (02) .

عباد الله؛ قد تقرر في علم العقائد أن أول واجب على المكلف معرفة الله تعالى، وأن أثر الإيمان في العمل الصالح هو على قدر العلم به سبحانه، وعلى قدر خشيته والفناء في محبته، كما قال النبي ﷺ: «والله إني لأعلمكم بالله، عز وجل، وأخشاكم له» . إذ تقتضي العبادة اقتضاء لازما معرفة المعبود معرفة شعور واستحضار دائمين، وإلا؛ كان العابد عابثا في عبادته، ومترددا في صحة ما يفعل، وقابلا للتفريط في ملته، وضعيفا أمام هوى نفسه الأمارة بالسوء لجهله بالمعبود الحق سبحانه وتعالى.

الحرص على حق الله تعالى في المعرفة والتوحيد والإخلاص (01) .

عباد الله؛ إن الأساس الأكبر الذي تتوخى “خطة تسديد التبليغ” تحقيقه، وتنبني عليه كل أصول الشريعة وفروعها، والركنَ الركين الذي تتأسس عليه تصرفات الإنسان بجميع أنواعها، وأولَ واجب على المسلم أن يعلمه قبل أي واجب آخر من واجبات التكليف المتنوعة، هو معرفة الله تعالى، الذي هو مفتاح المعارف والعلوم، وبوابة الفلاح والفوز في الدنيا والآخرة