**** « الحرص على الكسب الحلال » (02) .

إخوة الإيمان، لقد أنعم الله تعالى علينا بنعمه الظاهرة والباطنة، وأودع فيها من المنافع ما يقيم حياتنا ويعطيها الدوام والاستمرار إلى حين، وحرم علينا ما يُضر بنا كيف ما كان نوعه وشكله، وأرسل إلينا رسولا يُحل لنا الطيبات ويُحرِّم علينا الخبائث، فعُلِم من ذلك أن ما نهينا عنه من الحرام سببه الخبث والإضرار، وما أُحِل لنا وهو الغالب الكثير، هو ما فيه نفع وفائدة، ويعود على الإنسان بالصحة والعافية والطمأنينة وراحة البال.

**** « الحرص على الكسب الحلال » (01) .

أما بعد، أيها الإخوة والأخوات في الإيمان، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: “ما أكل أحد طعاما أفضلَ من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود، عليه السلام، كان يأكل من عمل يده”. – صحيح البخاري، كتاب البيوع باب كسب الرجل وعمله بيده، 3/57 رقم: 2072. رقم الحديث بمنصة محمد السادس للحديث 2657.

**** «العطاء في سبيل الله أنواعه ومجالاته وفوائده 2 » (10) .

ويجمع، عبادَ الله، كثيرا من هذه الأنواع قولُ النبي ﷺ: «تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرُك بالمعروف ونهيُك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وبصَرُك للرجل الرديء البصر لك صدقة- أي مساعدة الرجل الكفيف للوصول إلى حاجته صدقة- وإماطتك الحجرَ والشوكةَ والعظمَ عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة».

**** «العطاء في سبيل الله أنواعه ومجالاته وفوائده 2 » (09) .

من أبواب العطاء المعنوي الكبرى : عدم الازدراء بهم والنظر إليهم نظرة نقص وسخرية، لما جعل الدين من الوعيد على ذلك. ومنها: إعطاؤهم الأولوية في قضاء حوائجهم وتقديم الخدمات لهم، وذلك من أفضل القربات، ومن أجمل صنائع المعروف التي تعود على صاحبها بالنفع في الدنيا والآخرة، كما قال النبي ﷺ: “صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ”.  – المعجم الكبير للطبراني، عبد الرحمن أبو زيد عن أبي أمامة  8/261. رقم الحديث بالمنصة 9041. .

**** «العطاء في سبيل الله أنواعه ومجالاته وفوائده 2 » (08) .

من أبواب العطاء المعنوي الكبرى : إشعار ذوي الاحتياجات الخاصة بكمال إنسانيتهم، وأن لهم من الحقوق مثل ما لغيرهم من الناس، وأن ما أصابهم من الابتلاء يقابله عفو الله عنهم بعدم التكليف لهم بما لا يطاق؛ إذ ما عجز عنه المسلم من الشرائع يسقط عنه، وأن الله جعل لهم من الأجر مثل ما لغيرهم، مع الصبر على البلاء والاحتساب عند الله تعالى.

**** «العطاء في سبيل الله أنواعه ومجالاته وفوائده 2 » (07) .

من أبواب العطاء المعنوي الكبرى : أيها الإخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات؛ إن من أجلّ العطايا وأهمها كذلك رعايةَ حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، المرعيةِ شرعا وعقلا وأخلاقا؛ لقول النبي ﷺ: «أيها الناس، إنكم منفرون، فمن صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم المريض، والضعيف، وذا الحاجة» .

**** «العطاء في سبيل الله أنواعه ومجالاته وفوائده 2 » (06) .

من أبواب العطاء المعنوي الكبرى : إن من أعظم القربات وأجل العطايا والصدقات أن يحرص كل مشتغل بعمل على إتقانه وتدبير أمره تدبيرا حسنا ليحصل النفع للفرد والجماعة، لقول النبي ﷺ: “أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس” . وهذا يسري على كل من تحمل مسؤولية من مسؤوليات الأمة جلَّت أو قلَّت، من حراسة دينها أو حدودها أو سياسة أمورها أو تدبير شؤونها .

**** «العطاء في سبيل الله أنواعه ومجالاته وفوائده 2 » (05) .

من أبواب العطاء المعنوي الكبرى : تعليم الناس أمور دينهم، فالتعليم من أجلِّ العطايا والصدقات وهو نيابة عن الرسول ﷺ في إخراج الناس من الظلمات إلى النور. يقول النبي ﷺ: “خيركم من تعلم القرآن وعلمه” . ومعلم الناس الخير في أعلى مراتب المنفقين، ولا سيما إن أخلص النية وجمع للناس بين التعليم والأدب الحسن منها قول النبي ﷺ في حق الوالد : “ما نحل والد ولده أفضلَ من أدب حسن”.