**** « عيد العرش العلوي المجيد » (08) .
أكدت آية الفتح: (اِنَّ اَ۬لذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اَ۬للَّهَ) . على أن المبايع لولي الأمر كالمبايع لله تعالى، ويد الله فوق أيدي الجميع نصرا وتأييدا وجمعا للشمل وتوحيدا للصف. وهذه عناصر القوة الضامنة للسلم الاجتماعي من جميع مناحيه. بشرط القيام بواجب البيعة الشرعية كما يأتي.
**** « عيد العرش العلوي المجيد » (07) .
فالحديث السابق يدعو إلى التزام الجماعة والوفاء بالبيعة ونصرة الدين، ونبذ الفرقة والفتنة، والعصبية والإثنية والأنانية، وكل أسباب تشتيت الرأي وإفساد الجماعة، وأن من فعل ذلك فهو من جثي جهنم، ولا تنفعه صلاته ولا صيامه؛ لفقدانهما الآثار المرجوة منهما من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
*** درس بعنوان : « عيد العرش العلوي المجيد » ، بمسجد ابن بري : تازة ( منطقة التجريب رقم : ‘6’ ) .
في إطار خطة تسديد التبليغ ، وبمناسبة عيد العرش العلوي المجيد ؛ نظم المجلس العلمي المحلي بتازة بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية درسا وعظيا، وفق العناصر الآتية : – نوع النشاط : درس وعظي. – عنوانه : « عيد العرش العلوي المجيد ». – رحابه : مسجد ابن بري : تازة . – تاريخه : الأحد 02 صفر 1447هـ / الموافق 27 يوليوز 2025م/ عشاء. – المتدخل : الأستاذ: محمد الأعرج عضو المجلس العلمي المحلي بتازة. * بعض محاور الدرس : – إمارة المومنين ناظمة للثوابت الدينية للأمة وحامية لها . – أهمية عنصر الإيمان في البيعة الشرعية لولي أمر المسلمين . – وجوب التزام الجماعة ونصرة الدين والوفاء بالبيعة لأمير المومنين بالسمع والطاعة ونبذ الفتنة والفرقة. – الختم بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله وأيده ولكافة المسلمين.
**** « عيد العرش العلوي المجيد » (06) .
ويقول النبي ﷺ: «وأنا آمركم بخمس: بالسمع، والطاعة، والجماعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فمن خرج من الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من رأسه حتى يراجع، ومن دعا دعوة جاهلية، -والمراد بها دعوة التفرقة والفتنة- فإنه من جُثَا جهنم»، فقال رجل: يا رسول الله، وإن صلى وصام؟ قال: «نعم، وإن صلى وصام، ولكن تسموا باسم الله الذي سماكم، عباد الله، المسلمين المؤمنين» . . سنن الترمذي أبواب الأمثال باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة، 5/148، وجامع معمر بن راشد، باب لزوم الجماعة، 11/340.
**** « عيد العرش العلوي المجيد » (05) .
ويقول جل شأنه: (وَالذِينَ اَ۪سْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُور۪يٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَۖ) . جمعت هذه الآية في سياق المدح للمتصفين بهذه الصفات الجليلة، الاستجابةَ لله تعالى، وهو أمر واجب ، وإقامَ الصلاة التي هي صلة بين العبد وربه، وأمرَ الشورى بين أهل الإيمان، وهو العنصر الموحد للأمة المستجلي للصائب من آرائها، والإنفاقَ في سبيل الله، وهو عنوان اليقين في الله الواقي من الشح والبخل، المقرونُ بالصلاة في كثير من الآيات.
**** « عيد العرش العلوي المجيد » (04) .
ويقول جل شأنه: (إِنَّمَا اَ۬لْمُومِنُونَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَيٰٓ أَمْرٖ جَامِعٖ لَّمْ يَذْهَبُواْ حَتَّيٰ يَسْتَٰذِنُوهُۖ). فحصر الحق سبحانه الإيمان في من آمن بالله ورسوله، وحافظ على جمع كلمة المسلمين بحيث لا يجوز التصرف في أمر جامع بينهم إلا بإذن الإمام. والأمر الجامع هو كل ما له علاقة بالشأن العام، من أمور الدين وقضايا الوطن.
**** « عيد العرش العلوي المجيد » (03) .
والنصوص القرآنية والإيمانية في هذا الشأن كثيرة، نقتصر منها على ما يأتي: يقول الله تعالى في محكم تنزيله: (اِنَّ اَ۬لذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اَ۬للَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْۖ) . فهذه الآية تدل دلالة واضحة على أهمية عنصر الإيمان في البيعة الشرعية لولي أمر المسلمين.
**** « عيد العرش العلوي المجيد » (02) .
عباد الله، تأتي هذه الخطبة بمناسبة عيد العرش العلوي المجيد الذي نحتفي به ونستحضر فيه جميعا هذه النعمة الكبرى الناظمة للثوابت الدينية التي مَنَّ الله علينا بها، ألا وهي إمارة المومنين المؤسسة على البيعة الشرعية الضامنة لوحدة الأمة، والمحافظة على ثوابتها الدينية والوطنية، والجامعة لأمرها باعتبارها خلافة للنبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا.
**** « عيد العرش العلوي المجيد » (01) .
أما بعد، أيها الإخوة المومنون، سبق في الخطب الماضية الحديث عن الثوابت الدينية ووجوب التمسك بها والوفاء لها، وأن ذلك من حق الإمام الأعظم، ومن حق الجماعة. وأنها من صميم الإيمان والعمل الضامنين لتحقيق الحياة الطيبة للناس، على أساس الأمن والأمان وحفظ النظام.















