**** « المعاشرة بالمعروف -«2»- » (10) .

ألا فاتقوا الله، عباد الله، وأصلحوا ذات بينكم، واعلموا أن المعاشرة الحسنة من أسباب السعادة في الدنيا والفوز في الآخرة، وأن قطيعة الرحم من أسباب الشقاء وعدم المغفرة وعدم قبول الأعمال. هذا ولنجعل مسك الختام، أفضلَ الصلاة وأزكى السلام، على سيد الورى وشفيع الأنام، سيدنا محمد، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد بما هو أهله، وصل وسلم على سيدنا محمد حق قدره ومقداره العظيم.

**** « المعاشرة بالمعروف -«2»- » (09) .

وعندما نتحدث عن الكتاب والسنة فعلينا أن ننتبه إلا أن عددا من العوائد والتصورات الخاطئة تتحكم في سلوك العلاقة مع الرجل وهي ليست من الكتاب ولا من السنة إذا خرجت عن الحق والمساواة والمرحمة.

**** « المعاشرة بالمعروف -«2»- » (08) .

عباد الله؛ إن المذاهب السياسية والاجتماعية في عصرنا الحاضر، لها تصورات مختلفة للأسرة يدور عليها التنافس، ومن تأمل في هذه شريعة الإسلام في ما يتعلق بالأسرة سيدرك أن القيم المطلوبة في الكتاب والسنة هي المخرج للإنسانية في هذا الباب.

**** « المعاشرة بالمعروف -«2»- » (07) .

لقد جعل الله تعالى في الآية الكريمة التوحيد أساساً، وجعل من أهم تطبيقات ذلك العناية بذوي القربى وهم أقرب الناس إليك، وأولاهم بعطفك وإحسانك وعطائك، فـ”اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول”.   ثم من يليهم من اليتامى والمساكين والجيران وابن السبيل، كما فصلتهم الآية الكريمة السابقة.

**** « المعاشرة بالمعروف -«2»- » (06) .

أيها الإخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات؛ ينبغي للمسلم كذلك أن يعاشر أقاربه بالمعروف، وهم أولى بعد والديه وزوجته وأبنائه ببره وإحسانه، لقول الله تعالى: ﴿وَاعْبُدُواْ اُ۬للَّهَ وَلَا تُشْرِكُواْ بِهِۦ شَيْـٔاٗۖ وَبِالْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰناٗ وَبِذِے اِ۬لْقُرْب۪يٰ وَالْيَتَٰم۪يٰ وَالْمَسَٰكِينِ وَالْج۪ارِ ذِے اِ۬لْقُرْب۪يٰ وَالْج۪ارِ اِ۬لْجُنُبِ وَالصَّٰحِبِ بِالْجَنۢبِ وَابْنِ اِ۬لسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتَ اَيْمَٰنُكُمُۥٓۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاٗ فَخُوراًۖ﴾.

**** « المعاشرة بالمعروف -«2»- » (05) .

عباد الله؛ إن نجاح العلاقات الأسرية يكون وفق قواعد الاحترام المتبادل، وكذا مبادئ الحياء، وقيم الوفاء ثم التسامح في الأخطاء، فهو جزء عظيم من عافية الأسر وسلامتها، وهو خلق الكرام، وبذلك تسعد الأسرة وتعيش حياة طيبة، وتكون مكونا صالحا في المجتمع.

**** « المعاشرة بالمعروف -«2»- » (04) .

والمسلم كذلك مطالب بالمعاشرة الحسنة لزوجته وأبنائه، فهم أهله وعماد بيته، وذلك بالقيام بالواجب تجاههم بالمحبة أولا ثم بحاجاتهم المادية ثانيا، وعلى كل من الزوج والزوجة أن يكون القدوة للآخر وللأولاد لينا ورحمة ولطفا، وتعليما وتربية، وأن يتحمل المسؤولية في كل ما يلزمه القيام به شرعا لصالح الجميع. وعلى هذه المسؤولية يمكن أن تقوم هذه المعاشرة على السكن النفسي والمودة والرحمة، والرفق والحماية المعنوية.

**** « المعاشرة بالمعروف -«2»- » (03) .

واليوم نذكر أن من المعاشرة بالمعروف، أن تمتد ظلال الرحمة والمحبة الوارفة على جميع أفراد الأسرة. قال رسول الله ﷺ: “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي” . فالمسلم مطالب بمعاشرة والديه بالمعروف على قدر وسعه وإحسانه، أن يسعهم بخلقه وكلمته الطيبة، وقوله اللين قبل عطائه وماله. وحقهم بعد حق الله تعالى مباشرة في الإحسان والشكر.

**** « المعاشرة بالمعروف -«2»- » (02) .

عباد الله؛ لقد أكدت الخطبة الماضية على موضوع المعاشرة بالمعروف بين الأزواج، وأنها الأساس السليم لبناء الأسرة المستقرة على أركان السكينة والمودة والرحمة والفضل. مع ما تثمر من العدل والإنصاف والإحسان والإيثار والتفاني في خدمة الطرف الآخر.