«دور الأركان الأربعة في ترسيخ الإيمان» (05) .

«وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه…» الحديث . يبين هذا الحديث القدسي الشريف أيضا أنَّ التَّقرب إليه سبحانه بالنوافل يُكْسِبُ محبتَه تعالى المنجيةَ من الشقاء، والمؤديةَ إلى الحفظ والحماية الربانية لعبده. فيكون تعالى حافظاً لسمعه الذي يسمع به، حامياً لبصره الذي يبصر به، مُسَدِّداً ليده التي يبطش بها، مُوجهاً لرجله التي يمشي بها، مُجيباً لرغباته، مُجيراً من رهباته.

«دور الأركان الأربعة في ترسيخ الإيمان» (04) .

«من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب… »  الحديث ، هذا الحديث القدسي الشريف، الذي هو أصل من أصول الولاية، وركن من أركان الحماية، يشتمل على مجموعة من الأمور أهمها:أنَّ الله تعالى حافِظٌ لأوليائه وعباده الصالحين، وأنَّ من أهم خصائص أولياء الله تعالى القيامَ بالفرائض التي يناجي فيها العبد ربه سبحانه، من صلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ وحجٍ .

«دور الأركان الأربعة في ترسيخ الإيمان» (03)

  يقول الحق سبحانه في الحديث القدسي: «من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أَحَبَّ إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبَّه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه…» صحيح البخاري .

«دور الأركان الأربعة في ترسيخ الإيمان» (02)

قال تعالى : ﴿إِنَّمَا اَ۬لْمُومِنُونَ اَ۬لذِينَ إِذَا ذُكِرَ اَ۬للَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمُۥٓ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمُۥٓ إِيمَٰناٗ وَعَلَيٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَۖ اَ۬لذِينَ يُقِيمُونَ اَ۬لصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُومِنُونَ حَقّاٗۖ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٞ وَرِزْقٞ كَرِيمٞۖ﴾ . سورة الأنفال : آية : 2-4 .

«دور الأركان الأربعة في ترسيخ الإيمان» (01) .

معاشر المؤمنين، إنَّ ممَّا ينبغي التَّنبيه عليه، وصرف العناية إليه، هو ما فتح الله على أوليائه من أبواب الخير في الإقبال عليه، من خلال أركان الإسلام، التي هي أحب ما تَقرَّب به العبد إلى مولاه ذي الجلال والإكرام، وهي ما يقربه من ربه جل وعلا .

– الحياة الطيبة بين الإيمان والعمل الصالح (08)

إنَّ مما ينبغي التَّذكير به كذلك ،من محاسبة النفس : هل تحررنا من الأغيار التي تحول دون تزكية النُّفوس وتطهيرها، من الأنانية والكبر والعجب والهوى ونزغات الشَّيطان؟ وهل أَسْلَمْنا أنفسنا لله كما يقتضي معنى الإسلام؟ وهل أمَّنَّا أنفسنا وغيرنا من شرور أنفسنا كما يقتضي معنى الإيمان؟ وهل مُمارساتنا في العبادات والمعاملات تكون في مستوى أن تعبد الله كأنَّك تراه، كما يقتضي معنى الإحسان؟

– الحياة الطيبة بين الإيمان والعمل الصالح (07)

 إنَّ مما ينبغي التَّذكير به، قبل أن تنتقل بنا «خطة تسديد التبليغ» من الخطب الإيمانية إلى الخطب في مجالات العمل الصَّالح المختلفة، محاسبةَ النفس على ما مضى من البيان، هل استفدنا من كل ما سبق التَّركيز عليه من الإخلاص في الإيمان، والتحلي بمقتضياته من معرفة النَّفس ما لها وما عليها، وهل استجبنا لله وللرَّسول عندما يدعونا لما يحيينا حياة طيبة؟

– الحياة الطيبة بين الإيمان والعمل الصالح (06)

فإن وصلنا جميعاً إلى هذه المرحلة، (التحلي بمعاني الإخلاص والرضى والتسليم والتفويض لله) فسنكون قادرين على فهم مراد الشَّرع منَّا من خلال شرائعه، وستكون جوارحنا سهلة الانقياد لأمر الله ونهيه.

– الحياة الطيبة بين الإيمان والعمل الصالح (05)

والعلماء إذ نهجوا المنهج القرآني والنَّبوي يقصدون بذلك تقرير معاني الإيمان في النُّفوس، وتحرير الإنسان من غوائل النَّفس والهوى والشَّيطان، وتحقيق معنى العبادة التي يقر بها العبد في كلِّ صلاة: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾[4]، متبرئاً من الكبرياء، وهو يكبِّر الله تعالى في كلِّ خفضٍ ورفعٍ من صلاته، متلمساً آثار ذلك في حياته اليومية، متحلياً بمعاني الإخلاص والرِّضى والتَّسليم والتَّفويض لله تعالى في السِّر والعلانية.