**** « الحرص على الكسب الحلال » (06) .

وللكسب الحلال، إخوة الإيمان، فوائد جليلة وآثار عظيمة على النفس من الطمأنينة واستجابة الدعوة والمحافظة على الصحة وسلامة المجتمع من الأحقاد وغيرها من الآثار الإيجابية على الفرد والمجتمع. عباد الله، إذا خرج أحدنا في الصباح إلى العمل فليعقد نيته على أن يكسب قوته الحلال بإخلاص وإذا عاد في المساء حاسب نفسه هل حرص على الكسب الحلال في شغله أو تجارته.

**** « الحرص على الكسب الحلال » (05) .

فالعامل يجب أن يكون قويا قادرا على أداء العمل بإتقان على أحسن وجه وأتمه، ويجب أن يكون أمينا عليه غير غاش فيه؛ وهو مسؤول عليه بين يدي الله تعالى. وكل مال أخذه المسلم من غير استحقاق بسبب الغش أو عدم الوفاء لرب العمل أيا كان فهو حرام، لا يجوز له الانتفاع به بحال، كما لا يجوز لأحد أن يأكل حق العامل الذي استحقه بعرق جبينه وكد يمينه؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) . الموطأ، كتاب الأقضية باب القضاء في المرفق، 2/745 رقم: 31. رقم الحديث بالمنصة 5730.

**** « الحرص على الكسب الحلال » (04) .

ومما ينبغي التنبيه عليه، عباد الله، فيما تتوخاه خطة تسديد التبليغ من آثار الإيمان في الممارسات اليومية، أن يخلص المسلم في عمله المأجور عليه، وأن لا يغش فيه؛ إذ العمل الموكل إلى العامل كيفما كانت طبيعته أمانة بين يديه، لقول الله تعالى: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اِ۪سْتَٰجَرْتَ اَ۬لْقَوِيُّ اُ۬لَامِينُۖ} . القصص 26.

**** « الحرص على الكسب الحلال » (03) .

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله طيب، لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر عباده المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ اَ۬لطَّيِّبَٰتِ وَاعْمَلُواْ صَٰلِحاًۖ} ، وقال سبحانه: {يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلهِ إِن كُنتُمُۥٓ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَۖ} . ثم ذكر: الرجل يطيل السفر – يعني في الطاعة كالحج والعمرة – أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذِي بالحرام، فأنى يستجاب له .

**** « الحرص على الكسب الحلال » (02) .

إخوة الإيمان، لقد أنعم الله تعالى علينا بنعمه الظاهرة والباطنة، وأودع فيها من المنافع ما يقيم حياتنا ويعطيها الدوام والاستمرار إلى حين، وحرم علينا ما يُضر بنا كيف ما كان نوعه وشكله، وأرسل إلينا رسولا يُحل لنا الطيبات ويُحرِّم علينا الخبائث، فعُلِم من ذلك أن ما نهينا عنه من الحرام سببه الخبث والإضرار، وما أُحِل لنا وهو الغالب الكثير، هو ما فيه نفع وفائدة، ويعود على الإنسان بالصحة والعافية والطمأنينة وراحة البال.

**** « الحرص على الكسب الحلال » (01) .

أما بعد، أيها الإخوة والأخوات في الإيمان، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: “ما أكل أحد طعاما أفضلَ من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود، عليه السلام، كان يأكل من عمل يده”. – صحيح البخاري، كتاب البيوع باب كسب الرجل وعمله بيده، 3/57 رقم: 2072. رقم الحديث بمنصة محمد السادس للحديث 2657.

**** «العطاء في سبيل الله أنواعه ومجالاته وفوائده 2 » (10) .

ويجمع، عبادَ الله، كثيرا من هذه الأنواع قولُ النبي ﷺ: «تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرُك بالمعروف ونهيُك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وبصَرُك للرجل الرديء البصر لك صدقة- أي مساعدة الرجل الكفيف للوصول إلى حاجته صدقة- وإماطتك الحجرَ والشوكةَ والعظمَ عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة».

**** «العطاء في سبيل الله أنواعه ومجالاته وفوائده 2 » (09) .

من أبواب العطاء المعنوي الكبرى : عدم الازدراء بهم والنظر إليهم نظرة نقص وسخرية، لما جعل الدين من الوعيد على ذلك. ومنها: إعطاؤهم الأولوية في قضاء حوائجهم وتقديم الخدمات لهم، وذلك من أفضل القربات، ومن أجمل صنائع المعروف التي تعود على صاحبها بالنفع في الدنيا والآخرة، كما قال النبي ﷺ: “صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ”.  – المعجم الكبير للطبراني، عبد الرحمن أبو زيد عن أبي أمامة  8/261. رقم الحديث بالمنصة 9041. .