*** «من تجليات الإيمان في وجوه الإحسان» (5) .

قابل عزَّ وجلَّ العطاء، والتقوى ، والتَّصديق بالحسنى بثلاثة أُخر، فقال سبحانه : {وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَاسْتَغْن۪يٰ وَكَذَّبَ بِالْحُسْن۪يٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْعُسْر۪يٰۖ } . فقابل العطاء بالبُخل ، والتَّقوى بالتَّكبر والاستغناء ، والتَّصديق بالتَّكذيب، وكلُّها أسبابٌ تعسِّر الأمُور على صاحبها وتحرمه التَّيسير، حتَّى يجد في كلِّ خطوةٍ يخطوها مشقةً وحرجاً.

*** «من تجليات الإيمان في وجوه الإحسان» (4) .

ربط الحق سبحانه وتعالى بين العطاء، والجود، والتَّقوى، والتَّصديق بالحسنى التي هي الجنَّة وما فيها من نعيمٍ مقيمٍ، فأظهر بهذا الرَّبط منزلة الانفاق من التَّقوى والإيمان، مع تقديم العطاء عليهما في الذِّكر؛ فالإنفاق علامةٌ على التَّقوى، وبرهانٌ على صدق الإيمان المفضي بصاحبه إلى الجنان.

*** «من تجليات الإيمان في وجوه الإحسان» (3) .

بعد أن أقسم الله تعالى في سورة “الليل” بقوله: { وَاليْلِ إِذَا يَغْش۪يٰ وَالنَّه۪ارِ إِذَا تَجَلّ۪يٰ } . ذكر مباشرة  قوله تعالى: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّ۪يٰۖ} . أي: إنَّ عملكم لمختلفٌ متنوعٌ، ثمَّ بيَّن سبحانه وتعالى هذا الاختلاف في السَّعي بقوله: {فَأَمَّا مَنَ اَعْط۪يٰ وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْن۪يٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْر۪يٰۖ وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَاسْتَغْن۪يٰ وَكَذَّبَ بِالْحُسْن۪يٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْعُسْر۪يٰۖ } – سورة الليل، الآية: 05 – 10

*** «من تجليات الإيمان في وجوه الإحسان» (2) .

إنَّ العطاء من فوائد الزَّكاة التي يتربَّى عليها المسلم وهو يقيم هذه العبادة؛ إذ لا يكتفي في إنفاقه وإحسانه بالقدر الذي أوجبه الله تعالى عليه في زكاة ماله وسائر عروضه التِّجارية… بل يتجاوزه إلى باقي أبواب الاحسان والإنفاق في سبيل الله؛ طلباً لمزيدٍ من الأجر والثَّواب وحُسن الحال والمآل.

*** «من تجليات الإيمان في وجوه الإحسان» (1) .

يقول الحقُّ سبحانه وتعالى في محكم التَّنزيل: {فَأَمَّا مَنَ اَعْط۪يٰ وَاتَّق۪يٰ (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْن۪يٰ (6) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْر۪يٰۖ (7) وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَاسْتَغْن۪يٰ (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْن۪يٰ (9) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْعُسْر۪يٰۖ}  – سورة الليل، الآية: 05 – 10

*** «الإنفاق في سبيل الله من أهم ثمار الإيمان» (12).

الإنفاق في سبيل الله خُلقٌ إذا تحلَّى به المؤمن ذاق لذَّة العطاء، ووجدها أطيب من لذَّة الأخذ، وصار عنده ما يُنفق في سبيل الله أحبَّ إلى قلبه ممَّا يمسك؛ امتثالاً لقول الحقِّ سبحانه:  {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّيٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۖ} – سورة آل عمران، الآية: 91.

*** «الإنفاق في سبيل الله من أهم ثمار الإيمان» (11).

عدَّد الشَّرع أوجه العطاء ونوعه كي يصير خُلقاً للمؤمن يتحلَّى به العمر كلَّه، فلا يزيده هذا الخلق إلا محبَّة عند الله تعالى، ومحبة في قلوب الخلق تسعد بها نفسه وتحييه حياة طيبة ملؤها المودَّة والنَّفع.

“الإنفاق في سبيل الله من أهم ثمار الإيمان”

تنزيلا لمقتضيات برنامجه السنوي والشهري، نظم المجلس العلمي المحلي بتازة، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بتازة، درساوعظيا، في إطار خطة تسديد التبليغ بعنوان: ” الإنفاق في سبيل الله من أهم ثمار الإيمان “؛ -رحابه : مسجد عمر بن الخطاب بتازة -تاريخه : الاثنين 14جمادى الآخرة 1446ه الموافق ل 16 دجنبر 2024م؛ -توقيته: عشاء؛ ـ المتدخل: الإمام المرشد عبد العالي المغاري؛ -عناصر الدرس: -الإنفاق والإحسان في سبيل الله من أهم ثمار الإيمان؛ -الصدقة من أقوى الدلالة على صدق إيمان المؤمن؛ -أهمية الإنفاق في سبيل الله؛ -دعاء الملائكة للمنفقين أموالهم في سبيل الله بالبركة في الرزق؛ -لذة العطاء و الإنفاق في سبيل الله أطيب من لذة الأخذ؛ الختم بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ولعامة المسلمين.